سميح دغيم

326

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

والتقضّي ، وعدد التغيّرات بأجزائه المنفصلة عند الوهم كالأيام والشهور والسنين ، والسماء بهويّتها الشخصية الواقعة تحت الحركة والحدوث تحتاج إلى محدث غير حادث ولا متجدّد يحدثها ، وإلّا ننقل الكلام إلى علّة حدوث ذلك المحدث وتجدّده ويفضي إمّا إلى التسلسل أو الدور - وهما باطلان - وإمّا إلى علّة قديمة لا يكون متغيّرا أصلا - وهو الواجب جلّ ذكره - . ( تفسق ( 7 ) ، 315 ، 8 ) حافظة وذاكرة - أمّا القوّة الحافظة فهي خزانة عندهم للوهم اختزنت فيها صور مدركاته ، كما أنّ الخيال خزانة للحسّ المشترك . وقد يسمّى أيضا ذاكرة ومسترجعة لكونها قويّة على استعادتها ، وهذه الاستعادة تارة تكون من الصورة إلى المعنى وذلك إذا أقبل الوهم مستعينا بالمتخيّلة ليستعرض الصور الموجودة في الخيال إلى أن عرضت له الصور التي أدرك معها ذلك المعنى ، وحينئذ يلوح ذلك المعنى المحفوظ في الخزانة ، وتارة تكون المصير من المعنى إلى الصورة إمّا باستعراض المعاني التي في الحافظة إلى أن عرض له المعنى الذي أدرك معه الصورة التي تطلب ، وإن تعذّرت من هذه الجهة لانمحاء الصورة عن الخيال بالنسيان أو لمانع آخر فيحتاج إلى إحساس جديد ، فحينئذ يورد الحسّ الظاهر تلك الصورة وتصير مستقرّة في الخيال ، فيعود بسبه المعنى المستقرّ في الحافظة . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 218 ، 14 ) حال - إنّ الحال هو الصورة الحاصلة وهي من الأعراض التي موضوعها النفس . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 110 ، 18 ) - إنّ كل حال وملكة فهو صفة وجودية لا محالة وكل صفة وجودية ، فهي من حيث أنّها صفة وجودية كمال سواء سمّيت فضيلة في العرف أو الاصطلاح أو الشرع ، أو رذيلة ، لكن بعض تلك الصفات مما يوجب زوال كمالات أخرى مخصوصة بنفوس شريفة وبعضها ليست كذلك ، بل يزيد بها تلك النفوس شرفا وبهاء فهذه هي الفضائل للقوّة العاقلة التي للإنسان وأضدادها هي الرذائل لها ، وما من رذيلة للنفوس الإنسانية كالشره والفجور والتهوّر والجربزة ألا وهي فضيلة لبعض النفوس السافلة ، فإنّ أفراط الشهوة كمال للبهائم رذيلة للإنسان لمكان نفسه الناطقة . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 115 ، 10 ) - تعريف الحال عند ميعاد الوصال ، والقرآن يشتمل على الروح واللذّة والنعيم ، الذي يلقاه الواصلون المطيعون ، والعبارة الجامعة لأنواع روحها وريحانها ونعيمها وسرورها الجنّة ، وأعلاها لذّة النظر إلى وجه اللّه ، وكذا يشتمل على ذكر الخزي والعذاب والبعد ، الذي يلقاه المحجوبون بإهمال السلوك طوعا ورغبة ، والعبارة الجامعة لأصناف آلامها الجحيم ، وأشدّها ألما ألم الحجاب والأبعاد . ( مفغ ، 55 ، 13 )